عرفت وضعية الموارد المائية بالمغرب تحسناً ملحوظاً خلال الموسم المائي الحالي، حيث تجاوزت نسبة ملء السدود الوطنية 50% لأول مرة منذ سنوات، بفضل التساقطات المطرية والثلجية المهمة. ووفق معطيات وزارة التجهيز والماء إلى غاية 24 يناير 2026، بلغ المخزون المائي حوالي 8407 ملايين متر مكعب، مسجلاً ارتفاعاً بحوالي 79% مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.
هذا التحسن لم يقتصر على الارتفاع العام في المخزون، بل شمل أيضاً امتلاء عدد كبير من السدود بنسبة 100% في مختلف الأحواض المائية. فقد سجلت أحواض اللوكوس، سبو، أبي رقراق، تانسيفت، وسوس ماسة نسب ملء مرتفعة، مع وصول عدة سدود إلى طاقتها القصوى أو اقترابها من ذلك، ما شكل متنفساً مهماً لمناطق عانت سابقاً من ضغط مائي حاد.
ورغم استمرار التفاوت بين الأحواض، خاصة في درعة-واد نون وأم الربيع وملوية، فإن المؤشرات العامة تعكس تحولاً نوعياً في الوضعية المائية الوطنية. هذا التحسن يعزز المخزون الاستراتيجي للمياه، ويدعم الأمن المائي، وينعكس إيجاباً على الفلاحة وتزويد الساكنة بالماء الشروب، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المائية واعتماد تدبير مستدام لهذا المورد الحيوي.





